السيد يوسف المدني التبريزي

62

درر الفوائد في شرح الفرائد

( وقد عرفت ) ان الحدس قد يستند إلى مباد محسوسة ملزومة عادة لمطابقة قول الإمام عليه السلام كالحدس الحاصل من اتفاق علماء الاعصار والأمصار فإنه نظير العلم الحاصل من الحواس الظاهرة كما لو سمع الحكم من الامام ونظير الحدس الحاصل لمن أخبر بالعدالة والشجاعة لمشاهدة المخبر آثارهما المحسوسة الموجبة للانتقال اليهما بحكم العادة . ( وقد يستند ) إلى مباد محسوسة موجبة لعلم المدعى بمطابقة قول الإمام عليه السّلام من دون ملازمة عادية كما إذا حصل الحدس بقوله عليه السلام من فتوى جماعة وقد يستند إلى اجتهادات وانظار وحيث لا دليل على قبول خبر العادل المستند إلى القسم الأخير من الحدس لما تقدم في أول مبحث الاجماع من الاخبار عن حدس واجتهاد ونظر ليس حجة الاعلى من وجب عليه تقليد المخبر بل ولا المستند إلى الوجه الثاني لما تقدم من أن أدلة خبر العادل لا يدل الاعلى نفى احتمال الكذب فقط ولا دليل على اصالة عدم الخطاء في الحدس . ( واما القسم الأول ) من الحدس وان كان يشمله أدلة خبر العادل لان الحدس المستند إلى مباد ضرورية بمنزلة الحس يشمله آية النبأ وغيرها وان هذا القسم من الحدس ملحق بالحس في الحجية من جهة ان له مباد محسوسة ولكن لم يكن هناك ما يعلم به كون الاخبار مستندا إلى القسم الأول من الحدس فحينئذ وجب التوقف في العمل بنقل الاجماع كسائر الاخبار المعلوم استنادها إلى الحدس المردد بين الوجوه المذكورة .